الحاج حسين الشاكري
12
الأعلام من الصحابة والتابعين
ولعل " سعد بن عبادة " ينفرد بن الأنصار جميعا بأنه حمل نصيبه من تعذيب قريش الذي كانت تنزله بالمسلمين في مكة . . . ! ! لقد كان طبيعيا أن تنال قريش بعذابها أولئك الذين يعيشون بين ظهرانيها ، ويقطنون مكة . . . أما أن يتعرض لهذا العذاب رجل من المدينة . . . وهو ليس مجرد رجل . . . بل زعيم كبير من زعمائها وسادتها ، فتلك مزية قدر لابن عباده أن ينفرد بها . وذلك أنه بعد أن تمت بيعة العقبة سرا ، وأصبح الأنصار يتهيأون للسفر ، علمت قريش بما كان من مبايعة الأنصار واتفاقهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله على الهجرة إلى المدينة حيث يقفون معه ومن ورائه ضد قوى الشرك والظلام . . . وجن جنون قريش ، فراحت تطارد الركب المسافر حتى أدركت من رجاله " سعد بن عبادة " فأخذه المشركون ، وربطوا يديه إلى عنقه بشراك رحله وعادوا به إلى مكة ، حيث احتشدوا حوله يضربونه وينزلون به ما